الثلاثاء، 11 مايو 2010

كيف هذا الطفل جاء؟

ثائرٌ في المهد يبكي .. طرفه نحو السماء

يرسل الأنظار شزراً .. وجهه فيه

من رأى حملاً وديعاً .. يملىء الأرضَ غثاء

من رأى طفلاً رضيعاً .. يستحثّ الأوفياء!!


ليس يدري فيمَ يبكي .. ليس يدري ماالبكاء

حوله شيماء تحكي .. كيف هذا الطفل جاء ؟؟

كيف هذا الطفل جاء ؟؟

كيف حلّ الظلم يوماً .. فا ستبدّ الأشقياء

واستباح كلّ عرضٍ .. بعد إهراق الدماء

لم يراعوا الله فينا .. لم يطيعوا الأنبياء

ثم يأتيني سؤالٌ .. فيه شيءٌ من غباء

كنت ياشيماءُ بكراً .. كيف هذا الطفلُ جاء ؟؟؟؟

كيف هذا الطفل جاء ؟؟؟

لم يقيموا حفل عرسٍ .. أوزفافٍ بل بغاء

أثخنوا فينا جراحاً .. واستحلوا الأبرياء

رمّلوا فينا نسـاءً .. فـاكتـفـينا بالدعاء

يتّموا الأطفال فينا .. دونما أدنى حياء

علّم الإرسال نحوي .. نظرةً فيها ازدراء

لم يكن يعرفُ حقاً .. كيف هذا الطفلُ جاء!!!

كيف هذا الطفل جاء؟؟؟

بائع البارود يسعى .. للذي فيه الفناء

ودعاة الشر دوماً .. سعيهم فيه البلاء

لعنةُ الله عليهم .. كلما حلّ الضياء

هل سيأتي بعد هذا .. قائلٌ كيف جاء؟؟

أمتي لله أشكو .. لم يعد فيكم رجاء

إنما أرجو أناساً .. ُبعدُهم ُبعد السماء

إن يكن فالنصر آتٍ .. فالذي يشكو فداء

ربما الآن عرفتم .. كيف هذا الطفل جاء

كيف هذا الطفل جاء

يا أمة الإسلام بشري

يا أمة الإسلام بشرى لن يطول بكِ الهوان

قد لاح فجركِ باسماً فلترقبي ذاك الزمان

أبطالنا بجهادهم ومضائهم قصفوا الجبان

وبنو لمجدكِ سلماً بدمائهم بلغوا العنان

فلتهنئي يا أمتي ولى زمان الغائبين

كم نم سنين قد مضت والليث يهتف لن أعود

لن أنثني لن أشتكي لن أرضي ذل القعود

ولا سوف أمضي شامخاً رغم المشقة والقعود

أنَّا وقد عشق المنايا وارتدا ثوب الصمود

ما كان يوماً خائراً يخشى العدا أو يستكين

يا أيها البطل الذي فارقت أهلك في سكون

ورحت ترفل باسماً تشدوا بألحان المنون

وتقول عفواً يا رفاق فإنما طال الحنين

ولربما الأمل الذي أرجوه ترمقه العيون

ولعلني يا اخوتي أكسى ثياب الخالدين

يامن إلى خلدٍ مضى وشرى الكرامة بالجهاد
 

أختاه عودي

أختاه دونك حاجز وستار

ولديك من صدق اليقين شعار

عودي إلى الرحمن عوداً صادقا

فبه يزول الشر و الأشرار

أختاه دينك منبع يروى به

قلب التقي وتشرق الأنوار

وتلاوة القرآن خير وسيلة

للنصر لا دف ولا مزمار

هو في احتدام الغيض ظل وارف

وإذا التوى وجه النهار دثار

ودعائك الميمون في جنح الدجى

سهم تذوب أمامه الأخطار

أختاه حولك روضة مخضرة

تختال فوق ربوعها الأشجار

نبع ونهر لا يجف مسيله

أبدا وجذع شامخ وثمار

دين تهون به الخطوب وتزدهي

في ظله همم ويمسح عار

ولديك يا أختاه منه ذخيرة

يحمى بها عرض ويحفظ جار

ولديك تاريخ عريق شامخ

يحلو به للمؤمن استذكار

في منهج الخنساء درس فضيلة

وبمثله يسترشد الأخيار

أختاه يصمد للحوادث مخلص

فيما يقول ويسقط السمسار

في كفك النشئ الذين بمثلهم

تصفو الحياة وتحفظ الآثار

هزي لهم جذع البطولة ربما

أدمى وجوه الظالمين صغار

غذي صغارك بالعقيدة إنها

زاد به يتزود الأبرار

لا تستجيبي للدعاوى إنها كذب

وفيها للظنون مثار

إعلام هذا العصر شر ظاهر

فعلى يديه تزور الأخبار

وعلى يديه تشع كل رذيلة

وعلى يديه تشوه الأفكار

وبه تشب النار يوقد جمرها

وبه يثار من الشكوك مثار

أختاه كم من ظالم يبني له

ملكا فيهدم ملكه القهار

أين الجبابرة الذين تسلطوا

ذهبوا وظل الواحد الجبار

لا ترهبي التيار أنت قوية

بالله مهما استأسد التيار

تبقى صروح الحق شامخة وإن

أرغى و أزبد عندها الإعصار

إن البناء وأن تسامى قوتلا

ما لم يشيد بالتقى ينهار

قد يحصد الطغيان بعض ثماره

لكن عقبى الظالمين دمار
 

خندقي

خندقي قبري و قبري خندقي

وزنادي صامت لم يشتكي

فمتى ينفث رشاشي متى

لهبا يصبغ وجه الشفق

ومتى أخلع قيدا هدني

وثياب نسجت من خالق

أشرق النور على كل الدنا

فمتى يغمر أرض المشرق

نحن يا فيروز ماعاد لنا

أذن تهفو وللحن تحن

كل مافينا جراح ودم

نازف من كبد حرا تأن

وطني يحميك نارا ولظى

ليس يحميك أغاريد وفن

وطبيب عادني في علتي

ومضى يكتب لي بعض الدواء

ظن في صدريا داء هدني

وارتضى الراحة لي بعد العناء

كيف يا جراح أرضى راحة

أنا جندي على خط الفداء

وجراح الصدر لا تؤلمني

إنما يؤلمني يسحقني جرح الإباء

سألتني في حمانا ظبية

أتحب الشوق في عين صبية

قلت لا أعشق حسنا ظاهرا

أو أرى الحب عيون نرجسية

إنما أعشق صدرا عامرا

يحمل الموت ويزهو بالمنية

أدركت سري وقالت ظبيتي

أنت لا تعشق غير البندقية
 

اعذروني

اعذروني فاض همي واشتكى قلبي وناح

اعذروني لاتلوموني بياض الشيب لاح

شاب قلبي واليالي هيضت مني الجراح

عقب فرقى راس مالي عقب ميدان السلاح

عقب فرقى راس مالي صرت مكسور الجناح

عقب خلان الشدايد عطرهم بالمسك فاح

عقب مازانت ليالي وارتوينا بالفراح

ياطيور الوقت نوحي لاتغني بارتياح

ضاقت الدنيا ومالي في حواريها مراح

ضاقت الدنيا ودار الذل مافيها إنشراح

***

اعذروني يارفاقه يوم فاضت بي هموم

اعذروني لا تلوموا ضاق صدري بالغموم

من يلوم اللي غرق في بحوره مايعوم

من يلوم اللي كسير غيرت حاله سقوم

هيه يادنيا العجايب كم تسلقينا سموم

هيه يادنيا العجايب ليه حلاها مايدوم

طير طاير وش علامك في السماء دايم تحوم

طير طاير مرحبا بك كنت جايب لي علوم

***

اعذروني يارفاقه عقب شديت الرحال

اعذروني لا تلوموا سال دمع العين سال

سالت العبرات مني وفي كتابتي الهم جال

انقضى صبري وعاشت بي هواجيس الرجال

سعد من نال الشهاده ومن نعيم الخير نال

في نعيم الخلد داره يكرمه رب الجلال

في جنان الخلد داره مع رفيقات الدلال

يتهنى بالحور دايم يتهنى باحلى وصال

لو تمنى ما تمنى من نعيم الخلد طال

سعد من نال الشهاده سعد من وفى ونال

شئت الحياة متاعا

شئت الحياة متاعا

ورحلة وصراعا

واخترت دربي بنفسي

وسرت فيه صراعا

وصرت نارا ونورا

وغنوة وعبيرا

حتى قضيت شهيدا

مراحبا بالمنون

النور ملئ عيوني

والحور ملك يميني

وكالملاك أغني في جنة وعيوني

هاذي الجنان مراحي

وعطرها من جراحي

سحر وروح ، وروح

يا قلب هيا تراحي

جلت الأنبياء وأخوتي الشهداء

والله يلقي علينا ظلال حب حنوني

في جنة الله أحيا في ألف دنيا و دنيا

وما تمنيت شيئا ألا أتاني سعيا

فلا تقولوا خسرنا من غاب بالأمس عنا

أن كان فالخلد خسر فالخير أن تخسروني
 

هم وغم

هم و غم حيرة وتوجع

في دارنا ومصائب تتدافع

هي دارنا دار الرحيل وكلنا

يوماً إلى دار البقاء سنزمع

مالي أرى هاذي الوجوه حزينة

مالي أراها بالسواد تلفعوا

مال للقلوب بأصلها تتقطع

مال الصباح ... أما له من هيبة

كي ينجلي وجه الظلام المفزع

قالوا تراحلا في المساء حبيبنا

فقدت بلابلنا هنا لا تسمع

مات الجواد من الخليقة لم يعد

يجدي الكلام ولا النياحة تنفع

زاح الغمام من السماء ألا ترى

أن السحائب حولنا تتقشع

تلك الشمائل لاتسل عن حسنها

ورد وعطر فائح يتضوع

رباه ... ألهمنا اصطباراً إننا

بعد الفراق بحبنا نتفجع