الثلاثاء، 11 مايو 2010

ليس الغريب

لَـيْــسَ الـغَـريــبُ غَــريــبَ الــشَّــأمِ iiوالـيَــمَــنِ إِنَّ الــغَــريــبَ غَـــريـــبُ الــلَّــحـــدِ iiوالــكَــفَـــنِ



إِنَّ الـــغَـــريِـــبَ لَــــــــهُ حَــــــــقٌّ iiلِــغُـــرْبَـــتِـــه عـلـى الْـمُـقـيـمـيـنَ فـي الأَوطـانِ iiوالـسَّـكَــنِ


سَــفَـــري بَــعــيـــدٌ وَزادي لَـــــنْ يُـبَــلِّــغَــنــي وَقُــوَّتـــي ضَــعُــفَــتْ والــمـــوتُ iiيَـطــلُــبُــنــي


وَلــــي بَــقــايــا ذُنــــوبٍ لَــسْـــتُ أَعْــلَــمُــهــا الله يَـعْــلَــمُــهــا فــــــي الـــسِّــــرِ iiوالــعَـــلَـــنِ


مَـــا أَحْــلَــمَ اللهَ عَــنــي حَــيْـــثُ أَمْـهَــلَــنــي وقَـــدْ تَـمــادَيْــتُ فـــي ذَنْــبــي iiويَـسْــتُــرُنِــي


تَـــمُـــرُّ ســـاعــــاتُ أَيَّـــامــــي بِــــــلا iiنَــــــدَمٍ ولا بُــــــكــــــاءٍ وَلاخَــــــــــــوْفٍ ولا iiحَــــــــــــزَنِ


أَنَــــا الَّــــذِي أُغْـــلِـــقُ الأَبْـــــوابَ مُــجْــتَــهِــدا عَــلــى الـمـعــاصِــي وَعَــيْــنُ اللهِ تَـنْـظُــرُنــي


يَـــا زَلَّــــةً كُــتِــبَــتْ فــــي غَــفْــلَــةٍ iiذَهَــبَـــتْ يَـا حَـسْـرَةً بَـقِـيَــتْ فــي الـقَـلــبِ تُـحْـرِقُـنــي


دَعْــنــي أَنُـــوحُ عَــلــى نَـفْــســي iiوَأَنْــدِبُــهــا وَأَقْـــطَـــعُ الـــدَّهْـــرَ بِــالــتَّــذْكِــيــرِ iiوَالـــحَــــزَنِ


كَـأَنَّــنــي بَــيـــنَ تــلـــك الأَهــــلِ iiمُـنــطَــرِحَــا عَــلـــى الــفِـــراشِ وَأَيْــديــهِـــمْ iiتُـقَــلِّــبُــنــي


وَقــــد أَتَــــوْا بِـطَــبــيــبٍ كَــــيْ iiيُـعــالِــجَــنــي وَلَـــمْ أَرَ الــطِّـــبَّ هــــذا الــيـــومَ يَـنْـفَــعُــنــي


واشَــتــد نَــزْعِــي وَصَـــار الــمَــوتُ iiيَـجْـذِبُــهــا مِــــن كُــــلِّ عِــــرْقٍ بِـــــلا رِفـــــقٍ ولا iiهَـــــوَنِ


واسـتَـخْــرَجَ الـــرُّوحَ مِــنــي فـــي iiتَـغَـرْغُــرِهــا وصَـــارَ رِيــقـــي مَــريـــراً حِــيـــنَ iiغَــرْغَــرَنــي


وَغَــمَّــضُـــونـــي وَراحَ الــــكُــــلُّ iiوانْـــصَـــرَفـــوا بَــعْــدَ الإِيـــاسِ وَجَـــدُّوا فـــي شِـــرَا الـكَــفَــنِ


وَقــامَ مَــنْ كــانَ حِــبَّ لــنّــاسِ فـــي iiعَــجَــلٍ نَــحْــوَ الـمُـغَــسِّــلِ يَـأْتــيــنــي iiيُـغَـسِّــلُــنــي


وَقـــالَ يـــا قَــــوْمِ نَــبْــغِــي غــاسِـــلاً حَــذِقـــا حُـــــراً أَرِيـــبــــاً لَــبِــيــبـــاً عَـــارِفــــاً iiفَـــطِــــنِ


فَــجــاءَنـــي رَجُــــــلٌ مِــنْـــهُـــمْ iiفَــجَـــرَّدَنـــي مِــــــنَ الــثِّـــيـــابِ وَأَعْــــرَانــــي iiوأَفْــــرَدَنــــي


وَأَوْدَعـــونـــي عَـــلـــى الأَلْـــــواحِ مُــنْــطَــرِحــا وَصَـــارَ فَــوْقــي خَــرِيـــرُ الــمـــاءِ يَـنْـظِــفُــنــي


وَأَسْـكَــبَ الـمــاءَ مِـــنْ فَــوقــي iiوَغَـسَّـلَــنــي غُــسْــلاً ثَــلاثــاً وَنَــــادَى الــقَـــوْمَ بِـالــكَــفَــنِ


وَأَلْــبَــسُــونـــي ثِــيـــابـــاً لا كِـــمــــامَ iiلـــهــــا وَصـــارَ زَادي حَـنُــوطِــي حــيـــنَ iiحَـنَّــطَــنــي


وأَخْــرَجــونــي مِــــنَ الــدُّنــيــا فَــــوا iiأَسَـــفـــا عَـــلــــى رَحِــــيــــلٍ بِـــــــلا زادٍ يُــبَــلِّــغُــنـــي


وَحَــمَّــلــونــي عـــلـــى الأْكـــتــــافِ أَربَـــعَــــةٌ مِــنَ الــرِّجــالِ وَخَـلْــفِــي مَـــنْ iiيُـشَـيِّـعُــنــي


وَقَــدَّمــونــي إِلــــى الــمــحــرابِ iiوانــصَــرَفـــوا خَــلْـــفَ الإِمَــــامِ فَــصَــلَّــى ثـــــمّ iiوَدَّعَـــنـــي


صَـــلَّـــوْا عَـــلَـــيَّ صَـــــلاةً لا رُكــــــوعَ iiلـــهــــا ولا سُــــجـــــودَ لَــــعَـــــلَّ اللهَ iiيَـــرْحَـــمُـــنـــي


وَأَنْــزَلــونــي إلــــى قَــبـــري عــلـــى iiمَـــهَـــل وَقَـــدَّمُــــوا واحِــــــداً مِــنـــهـــم iiيُــلَــحِّــدُنـــي


وَكَـشَّــفَ الـثّــوْبَ عَــن وَجْـهــي iiلِـيَـنْـظُــرَنــي وَأَسْـكَــبَ الــدَّمْــعَ مِـــنْ عَـيْـنــيــهِ أَغْـرَقَــنــي


فَـــقـــامَ مُــحــتَــرِمــاً بِــالــعَـــزمِ مُــشْــتَــمِــلاً وَصَــفَّــفَ الـلَّــبِــنَ مِـــنْ فَــوْقِـــي وفــارَقَــنــي


وقَـــالَ هُــلُّــوا عــلــيــه الــتُّـــرْبَ iiواغْـتَــنِــمــوا حُـسْـنَ الـثَّــوابِ مِــنَ الـرَّحـمــنِ ذِي iiالـمِـنَــنِ


فـــــي ظُــلْــمَـــةِ الــقــبـــرِ لا أُمٌّ هـــنــــاك iiولا =أَبٌ شَــــفـــــيـــــقٌ ولا أَخٌ iiيُـــؤَنِّــــسُــــنــــي


فَـــرِيــــدٌ وَحِـــيــــدُ الــقـــبـــرِ، يــــــا iiأَسَـــفــــا عَــلـــى الـــفِـــراقِ بِـــــلا عَـــمَـــلٍ يُـــزَوِّدُنـــي


وَهـالَــنــي صُـــورَةً فـــي الـعــيــنِ إِذْ نَــظَـــرَت مِـنْ هَـوْلِ مَـطْـلَــعِ مــا قَــدْ كــان iiأَدهَـشَـنــي


مِــــنْ مُــنــكَــرٍ ونــكــيــرٍ مــــا أَقـــــولُ iiلـــهـــم قَـــدْ هَـالَــنــي أَمْــرُهُـــمْ جِــــداً iiفَـأَفْــزَعَــنــي


وَأَقْــعَـــدونـــي وَجَــــــدُّوا فــــــي iiسُــؤالِـــهِـــم مَــالِــي سِـــوَاكَ إِلــهــي مَــــنْ يُـخَـلِّــصُــنِــي


فَـامْــنُــنْ عَــلَــيَّ بِـعَــفْــوٍ مِــنــك يـــا iiأَمَــلــي فَــإِنَّـــنـــي مُـــوثَــــقٌ بِــالـــذَّنْـــبِ iiمُــرْتَـــهَـــنِ


تَـقـاســمَ الأهْــلُ مــالــي بـعــدمــا انْـصَــرَفُــوا وَصَــــارَ وِزْرِي عَــلـــى ظَــهْـــرِي iiفَـأَثْـقَــلَــنــي


واسـتَـبْـدَلَــتْ زَوجَــتــي بَــعْــلاً لــهــا iiبَــدَلــي وَحَــكَّــمَــتْــهُ فِــــــي الأَمْــــــوَالِ iiوالــسَّـــكَـــنِ


وَصَـــيَّــــرَتْ وَلَــــــدي عَـــبْــــداً لِــيَــخْــدُمَــهـــا وَصَــــارَ مَــالـــي لــهـــم حِــــلاً بِـــــلا iiثَـــمَـــنِ


فَــــــــلا تَـــغُـــرَّنَّــــكَ الـــدُّنْـــيــــا وَزِيــنَـــتُـــهـــا وانْـظُــرْ إلــى فِـعْـلِـهــا فــي الأَهْـــلِ والــوَطَــنِ


وانْـظُـرْ إِلــى مَــنْ حَــوَى الـدُّنْـيــا iiبِـأَجْـمَـعِـهــا هَـــلْ رَاحَ مِـنْــهــا بِـغَــيْــرِ الـحَــنْــطِ iiوالـكَــفَــنِ


خُـــذِ الـقَــنَــاعَــةَ مِــــنْ دُنْــيَـــاك وارْضَ بِــهـــا لَــــوْ لــــم يَــكُـــنْ لَـــــكَ إِلا رَاحَـــــةُ iiالـــبَـــدَنِ


يَــــا زَارِعَ الــخَــيْــرِ تــحــصُــدْ بَـــعْـــدَهُ iiثَـــمَـــراً يَـــا زَارِعَ الــشَّــرِّ مَــوْقُـــوفٌ عَــلَـــى الــوَهَـــنِ


يَـا نَـفْـسُ كُـفِّـي عَـنِ الـعِـصْـيـانِ واكْـتَـسِـبِـي فِـــعْـــلاً جــمــيـــلاً لَـــعَــــلَّ اللهَ iiيَــرحَــمُــنـــي


يَـا نَـفْـسُ وَيْـحَـكِ تُـوبــي واعـمَـلِــي iiحَـسَـنــا عَـسـى تُـجـازَيْــنَ بَـعْــدَ الـمــوتِ iiبِـالـحَـسَــنِ


ثـــمَّ الــصــلاةُ عــلـــى الْـمُــخــتــارِ iiسَــيِّــدِنــا مَــا وَصَّــا الــبَــرْقَ فـــي شَّـــامٍ وفـــي iiيَــمَــنِ


والــحــمــدُ لــلـــه مُـمْـسِــيــنَــا iiوَمُـصْـبِــحِــنَــا بِـالــخَــيْــرِ والــعَــفْــوْ والإِحْــســـانِ iiوَالــمِــنَــنِ


0 التعليقات:

إرسال تعليق